قانون الإفلاس البحريني: تشريع متطور يعزز ويحمي الشركات والدائين على حد السواء
في أعقاب الأزمة المالية أدركت الحكومات أنّ القوانين القائمة آنذاك والتي تنظم مسالة الإفلاس والإعسار ليست متماشية تمامًا مع جهود إعادة هيكلة الشركات وأدركت بالتالي حاجتها إلى قانون إفلاس جديد ينظم هذه المسالة الدقيقة بنحو فعال ولذلك قامت مملكة البحرين وبالتعاون مع كافة أصحاب المصلحة المعنيين بإعداد إطار عمل لقانون الإفلاس الجديد بهدف ضمان وحماية المشاريع التجارية والشركات الناشئة، ولهذا الغرض جاء القانون متضمنا فصلا خاصا لإعادة هيكلة الشركات الغارقة بالديون وبناء عليه صدر قانون الإفلاس الجديد
وجاء القانون متطرقا وبشكل كبير للشركات الناشئة حيث تم صياغة نصوصه بقصد تشجيع الابتكار وريادة الأعمال من خلال تقديم إطار عمل موثوق يزيل الصبغة الجرمية عن الفشل بينما وفي الوقت ذاته يعزز الشفافية والحياد ويهدف الى حماية مجموعة الدائنين والمدين على حد السواء
المستفيد من هذا القانون؟
باختصار، أي شركة ناشئة أو شركة تجارية غير مرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي تندرج ضمن نطاق قانون الإفلاس البحريني لعام 2018. وإضافة إلى ذلك، يسري القانون أيضًا على جميع “ التجار من الأشخاص الطبيعيين ” الذين يزاولون أنشطتهم التجارية م في البحرين
أما الجهات المرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي مثل: البنوك، ومؤسسات الخدمات المالية فهي مُستثناة؛ لأنها تخضع لإشراف مصرف البحرين المركزي بحسب قانون المؤسسات المالية لعام 2006. مع الاشارة الى ان القانون لا يعالج القضايا المتعلقة بالإفلاس الشخصي. وهو ما يعني أن قانون الإفلاس لا يغطي الديون الشخصية والأسرية والاستهلاكية للمدين
.يستثني القانون أيضًا جميع عقود المشتقات المالية التي تدخل في نطاق لوائح المعاوضة
فترة الوقف
أن فترة الوقف تصبح سارية المفعول بمجرد بدء إجراءات الإفلاس ويُمنح المدين مهلة مدتها 120 يومًا طالما استوفت شروط قانونية معينة ويجوز للمحكمة أن تختار تمديد فترة الوقف بناءً على توصية من أمين الإفلاس/اعادة التنظيم. ولكن، بشرط أن تقتنع المحكمة بأن التمديد سيعظم او يحسن قيمة أصول المدين بشكل أكبر