قانون العمل

service details image

قانون العمل

:قانون العمل

 يمثل قانون العمل أهمية بالغة، لا سيما في القوت الحاضر، في ظل التحولات الاقتصادية والمد الكاسح لتيار العولمة وانتقال رؤوس الاموال، وفتح الطريق امام الاستثمار في الاقتصاد البحريني، واذا كانت الدولة تشجع الاستثمار الخاص وتتجه نحوه، فإن ذلك يعني الاهتمام برؤوس الاموال وهي احد عناصر العملية الانتاجية، فكان لزاما الاهتمام بالعنصر الثاني في هذه العملية، وهو العنصر البشري، اذ يمثل العمال أهم عناصر العملية الانتاجية، حتى لا يطغى الاهتمام باستثمار المال على الاهتمام بحماية العمال، وتعتبر نصوص قانون العمل هي اهم وسائل هذه الحماية. وقانون العمل فرع قانون حديث النشأة نسبيا، يهتم بتنظيم العلاقة بين العامل وصاحب العمل، ولذلك ارتبطت به الحركات النقابية العمالية، وظهر مع بزوغ الثورة الصناعية

 

:تاريخ قانون العمل في مملكة البحرين

حرصت مملكة البحرين على اقامة علاقات متوازنة بين طرفي الانتاج، فقد صدر منذ حوالي قرن من الزمن امر اميري في عام 1923 لتنظيم العلاقة بين البحارة والنواخذة، والذي الغي بموجبه ديون البحارة والزم النواخذة ( الطرف الاقوى ) بإمساك دفاتر وسجلات من اجل تنظيم موضوع دفع اجور البحارة وحل منازعاتهم امام القضاء، كما جاء في مذكرات المستشار السير تشارلز بلغريف مستشار حاكم البحرين من عام 1926 حتى عام 1957

ومع اكتشاف النفط سعت المملكة لتوفير فرص العمل لرفع مستوى المعيشة للعمال البحرينين، وصدر في عام 1957 اول قانون للعمل في البحرين، بل وفي منطقة الخليج العربي وقد جاء القانون منظما العلاقة بين اصحاب الاعمال وعمالهم، ثم صدر المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1976 لينظم العمل في القطاع الأهلي كما صدر قانون التأمين الاجتماعي بالمرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1976وجرى تعديل قانون العمل بالمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1993 ثم عدلت بعض نصوصه في عام 2006

وفي ظل التطورات الجارية على صعيد التجارة الدولية والمحلية ومن اجل خلق فرص العمل وتشجيع الاستثمار، اصحبت تعديلات قانون العمل القديم غير مواكبة لمتطلبات المرحلة، مما اقتضى تدخل المشرع عام 2012 من اجل مواكبة عجلة التطور ليصدر قانونا للعمل بموجب القانون رقم 36 لسنة 2012 والذي الغى بمقتضاه المرسوم بقانون رقم 23 لسنة . 1976